الثلاثاء، 7 أبريل 2020

المتغرب

المتغرب
بقلمى منصور أبو عبدالله
محدش اختار يتغرب
دا الغريب من تعبه بيهرب
ساكت وللذل صابر وبيشرب
مش بايده يبعد ويتغرب

حد ليه نفس يقطعه كمان
ويزود عليه همه والحرمان
هو اصلا مش فى الحسبان
عايش ميت من زمان

بلده كرهاه ومطلعه عينه
ولما يحتاجها تقول مش عاوزينه
اهو فى حضن الذل رمينه
لما كره ايامه وسنينه

شفتوا دمع المتغرب يوم سفره
ونظرته لامه ومراته وولده
شفتوا كام ضحكه كدابه فى عينه
بيضحكها لاجل يدارى حنينه

بيتغرب علشان مش لاقى
والظلم فى بلاده باقى
مربوط بيلف فى سواقى
وبيفرح دقيقه فى وقت التلاقى

المتغرب قدامه الف باب وباب
وقلبه من الهم اتعصر وداب
وكفايه عليه فراق الاحباب
اه يا زمن قاسى وكداب

بره اللقمه باهانه
والنفس متهانه
والعيشه عدمانه
وحياتنا خلصانه

عويل بيتحكم فى امره
وحقه ما هو البلد بلده
لما بلادنا قبل منه هاينانه
كفايه امانه وسيبونا فى شقانه

كل اللى بينه وبين اهله اتصال
لا قادر يرجع ولا قادر على الوصال
اصله العيشه مع الظلم محال
المتغرب شايل على كتفه جبال

سيبوه يتهان وينداس فى غربته
ربك وحده عالم بحكمته
اهو المتغرب ميت ودى كلمته
سيبوه وارحموا يا ناس دمعته

منصور أبو عبدالله
مصر
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق