المتغرب
بقلمى منصور أبو عبدالله
محدش اختار يتغرب
دا الغريب من تعبه بيهرب
ساكت وللذل صابر وبيشرب
مش بايده يبعد ويتغرب
حد ليه نفس يقطعه كمان
ويزود عليه همه والحرمان
هو اصلا مش فى الحسبان
عايش ميت من زمان
بلده كرهاه ومطلعه عينه
ولما يحتاجها تقول مش عاوزينه
اهو فى حضن الذل رمينه
لما كره ايامه وسنينه
شفتوا دمع المتغرب يوم سفره
ونظرته لامه ومراته وولده
شفتوا كام ضحكه كدابه فى عينه
بيضحكها لاجل يدارى حنينه
بيتغرب علشان مش لاقى
والظلم فى بلاده باقى
مربوط بيلف فى سواقى
وبيفرح دقيقه فى وقت التلاقى
المتغرب قدامه الف باب وباب
وقلبه من الهم اتعصر وداب
وكفايه عليه فراق الاحباب
اه يا زمن قاسى وكداب
بره اللقمه باهانه
والنفس متهانه
والعيشه عدمانه
وحياتنا خلصانه
عويل بيتحكم فى امره
وحقه ما هو البلد بلده
لما بلادنا قبل منه هاينانه
كفايه امانه وسيبونا فى شقانه
كل اللى بينه وبين اهله اتصال
لا قادر يرجع ولا قادر على الوصال
اصله العيشه مع الظلم محال
المتغرب شايل على كتفه جبال
سيبوه يتهان وينداس فى غربته
ربك وحده عالم بحكمته
اهو المتغرب ميت ودى كلمته
سيبوه وارحموا يا ناس دمعته
منصور أبو عبدالله
مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق